الصفحة الرئيسية / سوريا / التاريخ : 2018-08-09 / عدد المشاهدة : 735
إدلب بين معركة متعددة الأسباب وغموض النهايات



يوشك الصّراعُ المُستمرّ منذ سبعِ سنواتٍ في سوريّة على التحوّل مرة أخرى, إلى شمال غرب البلاد, بعد أن سحق النظام  السوري المعارضة  المسلّحة و سيطر على مساحات شاسعة من البلاد, مدعوما من روسيا وإيران، وليكون إدلب هدفه التالي.

ويطلق هذا الاحتمال جرس إنذار في تركيا, ليدفع أردوغان بالضغط على نظيره الروسي فلاديمير بوتين بهذا الخصوص, ويؤكّد أنّ تركيا لا يمكُنها أن تقبلَ بشنّ هجوم على إدلب, بعد أن نشرت قواتها في 12 موقعا للمراقبة ,وذلك بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد التي تمّ التوصّل إليها مع روسيا وإيران  في مايو/أيار من العام المنصرم  في آستانة . 

ولوّح الأسد بالتدخّل العسكري في محافظة إدلب, في وقت لاحق من هذا الشهر, معتبرا الأتراك قوة احتلال, ومتعهّدا باستعادة ”كل شبر“ من الأراضي السورية. 

  من جهته شدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في لقاء مع الصحافيين ,على ضرورة تطهير الجيوب المُتبقيّة في إدلب, ومؤكّدا على أن العمل يجري على قدم وساق، ولا يزال هناك الكثير للقيام به, من أجل القضاء على عناصر داعش والنصرة, الذين ما زالوا في إدلب على وجه الخصوص.

احتمال لم يعد ممكنا لتركية إسقاطه من الحسابات, ما دفعتها قبل أسابيع لتوحيد 11 فصيلاً يعمل في إدلب وريف حماة الشمالي، وريف اللاذقية, وذلك بعد عدة اجتماعات تمت برعايتها .

إذاً إدلب بين معركة متعدّدة الأسباب وغموض النهايات, نهاية يراها المحلّلون بحسب أولويات روسيا، وعلاقاتها مع تركيا، أساسية في تحديد مصيرها.