الصفحة الرئيسية / العالم / التاريخ : 2018-08-22 / عدد المشاهدة : 535
من هو القسُّ الأمريكيّ الذي تسبّب بأزمة بين واشنطن وأنقرة؟

أدّى احتجاز القسُّ الأمريكيّ أندرو برونسون في تركيا عام 2016، إلى تأزُّم العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة، وتحوّل إلى أحد العوامل الرئيسيّة لتصاعُد التّوتر بين البلدين. 

يعيش القسُّ في تركيا منذ 23 عاماً، ويرعى كنيسة إنجيليّة صغيرة هناك، يبلغ عدد أتباعه 25 شخصا.

لديه ابنان ولِدا في تركيا، وكان يتأهَّب للتقدّم بطلب إقامة دائمة فيها, نشأ في ولاية كارولينا الشماليّة، وهو الابن الأكبر من ضمن سبع إخوة, عاش في أسرة متديّنة جداً.

وقالت والدته إنه "عندما كان صغيراً، كاد أن يموت من مرض عضال، ولذلك السبب منحته للرب".

انتقل إلى تركيا في منتصف التسعينيات، واستقرّ مع عائلته في مدينة أزمير, وكنيسة القيامة التي يرعاها، وهي من بين عدد قليل من أماكن العبادة المسيحيّة هناك.

وألقت السّلطات التركيّة القبض عليه بعد محالة الانقلاب الفاشلة في عام 2016, بتّهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، اللّتين تعتبرهما تركيا منظّمات "إرهابيّة", وهو ما ينفيه محامو برونسون والولايات المتحدة نفيا قاطعا.

وبحسب " الغارديان"، احتُجِزَ برونسون مع 21 سجينا آخر في زنزانة مخصّصة فقط لثماني أشخاص, وفي حال إدانته، فإنّه يواجه السّجن لمدّة 35 عاماً.
وأخلت المحكمة سبيل برونسون في يوليو/تموز من العام الحالي، لكن وضعته رهن الإقامة الجبريّة, وهذا أغضب الولايات المتحدة ودفعتها لفرض عقوبات على تركيا، تسبّبت في تراجُع عملتِها وتأزُّم اقتصادها.

وكان أردوغان، قد اقترح في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي الإفراج عن برونسون مقابل تسليم واشنطن لفتح الله غولن في صفقة تبادُل، لكنّ الأخيرة رفضت الفكرة, ومازالت مصرّة على إطلاق سراح برونسون بدون مساومات.